الثعلبي
124
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
وقال الكلبي : نزلت في المستهزئين ، قالوا : يا محمد ائت بقرآن غيره ( ليس فيه ما يغيظنا ، أو بدّله ) فاجعل مكان آية عذاب آية رحمة أو آية رحمة آية عذاب أو حرام حلالا أو حلال حراماً " * ( قل ) * ) لهم يا محمد " * ( ما يكون لي أن أبدّله من تلقاء نفسي ) * ) من قبل نفسي ومن عندي " * ( إن أتبع ) * ) ما أطيع فيما آمركم وأنهاكم " * ( إلاّ ما يُوحى إليَّ إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم ) * ) أعلمكم " * ( به ) * ) وقرأ الحسن : ولا أدراتكم به ، وهي لغة بني عقيل يحولون الياء ألفاً فيقولون : أعطأت بمعنى أعطيت ، ولبأت بمعنى لبّيت وجاراة وناصاة للجارية والناصية . فأنشد المفضل : لقد أذنت أهل اليمامة طيّ بحرب كناصاة الأغر المشهر وقال زيد الخيل : لعمرك ما أخشى التصعلك ما بقا على الأرض قيسيّ يسوق الأباعرا أي ما بقي ، وقال آخر : زجرت فقلنا لا نريع لزاجر إن الغويّ إذا نَها لم يعتب أي نهى . وروى البري عن ابن كثير ولادراكم بالقصر على الإيجاب يريد : ولا عملكم به من غير قراءتي عليكم . وقرأ ابن عباس : ولا أدراتكم من الإنذار ، وهي قراءة الحسن " * ( فقد لبثت فيكم عمراً ) * ) حيناً وهو أربعون سنة " * ( من قبله ) * ) من قبل نزول القرآن ولم آتكم بشيء " * ( أفلا تعقلون ) * ) انه ليس من قبلي . قال ابن عباس : نبّيء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعون سنة وأقام بمكة ثلاثة عشرة وبالمدينة عشرة وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة " * ( فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً ) * ) فزعم أنه له شريكاً أو صاحبة أو ولداً " * ( أو كذب بآياته ) * ) محمد والقرآن " * ( أنه لا يفلح المجرمون ) * ) لا يأمن ولا ينجو المشركون " * ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ) * ) إن عصوه " * ( ولا ينفعهم ) * ) أن أطاعوه يعني الأصنام " * ( ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون ) * ) تخبرون " * ( الله ) * ) قرأه العامة : بالتشديد ، وقرأ أبو الشمال العدوي : أتُنبئون بالتخفيف وهما لغتان . نبأ ينبئ بنية ، وأنبأني إنباءً بمعنى فاعل جمعها